This content available in Arabic only.

آداب استخدام الهواتف داخل الاجتماعات

نوفمبر 30, 2025

 

 

آداب استخدام الهواتف داخل الاجتماعات | الأخطاء والحلول

بقلم فريق إرساء

في عصر الاتصال الدائم أصبح الالتزام بـآداب استخدام الهواتف داخل الاجتماعات أكثر أهمية من أي وقت مضى.تشير أبحاث إدارة الأعمال إلى أن مجرد وجود الهاتف الذكي في مكان الاجتماع يمكن أن يقلل من تركيز الحاضرين ويؤثر سلبًا على الإنتاجية. كما أظهرت الدراسات أيضًا أن الموظف العادي يتحقق من هاتفه الذكي في المتوسط 96 مرة يوميًا (أي مرة تقريبًا كل 10 دقائق)، مما يجعل المقاطعات الهاتفية مصدر تشتت متكرر.

في هذا المقال من إرساء للإستشارات سوف نتعرف على أهم قواعد آداب استخدام الهواتف داخل الاجتماعات وكيفية تجنب أبرز الأخطاء الشائعة.

أهمية الالتزام بآداب استخدام الهواتف داخل الاجتماعات:

يلعب اتباع آداب استخدام الهواتف داخل الاجتماعات دورًا رئيسيًا في الحفاظ على سير الاجتماع بفاعلية. عندما يكون الهاتف بعيدًا عن المتناول، يظل المشاركون أكثر تركيزًا وتفاعلًا مع ما يُطرح من أفكار. فكل انقطاع حتى ولو قصير يشتت الانتباه، وقد يستغرق الأمر عشرات الدقائق لإعادة التركيز.

علاوة على ذلك، يعطي الشخص الذي يضع هاتفه جانبًا انطباعًا إيجابيًا عن جديته ومهنيته. بالمقابل، الإفراط في استخدام الهاتف داخل الاجتماعات يجعلك تبدو أقل جديةً وقد ينتقص من قدراتك الإنتاجية والمهنية.

على سبيل المثال، في الاجتماعات مع العملاء أو الشركاء، يترك تركيز الفريق الكامل انطباعًا إيجابيًا عن احترافية الشركة، بينما الخروج للإجابة على مكالمة أثناء اجتماع مهم قد يضر بسمعة الموظف والشركة على حد سواء.

يمكنكم قراءة مقال: إتيكيت التعامل مع المدير

كيفية الحفاظ على التركيز والكفاءة؟

من أهم أهداف الاجتماعات هو جمع الجميع للتركيز على موضوع محدد واتخاذ القرارات. إذا كان الهاتف في يد أحد الحاضرين أو على الطاولة، فإنه يشتت الانتباه؛ سواء عبر إشعارات متكررة أو الرغبة في التحقق من الرسائل. وقد أظهرت البيانات أن كل انقطاع قصير من الهاتف يمكن أن يتسبب في فقدان التركيز، ويستغرق الأمر في المتوسط حوالي 23 دقيقة لاستعادة كامل التركيز بعده لذلك فإن إبقاء الهاتف بعيدًا أو في وضع الصامت يساهم في جعل المناقشة أكثر جودة وتركيزًا.

تعزيز الاحترافية وصورة إيجابية!

اتباع آداب الهاتف يساهم في بناء صورة احترافية للفرد، الموظف الذي يلتزم بعدم استخدام هاتفه يظهر وكأنه يهتم بالاجتماع و بالزملاء. على العكس من ذلك، يرسل الرد الفوري على الرسائل في الاجتماع رسالة سلبية بأن الهاتف أهم من النقاش الجاري.

وتظهر الأبحاث أن الإفراط في استخدام الهاتف في بيئة العمل يجعلك تبدو أقل جديةً وأقل إنتاجيه كما وجدت دراسات علمية أن مجرد وجود الهاتف بالقرب منك يقلل من جودة تفاعلاتك مع الآخرين.

يمكنكم قراءة مقال: 

أخطاء شائعة في استخدام الهواتف أثناء الاجتماعات:

ضمن إطار آداب استخدام الهواتف داخل الاجتماعات، يرتكب العديد من الموظفين أخطاءً تؤثر سلبًا على سير العمل والجلسة. أهم هذه الأخطاء يرتبط بالتشتت وعدم التركيز. على سبيل المثال، الرد الفوري على الرسائل أو قراءة الإشعارات خلال الاجتماع يرسل رسالة سيئة مفادها أن الهاتف أهم من النقاش الجاري بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تشتت الإشعارات المتكررة انتباه الجميع وتجعل المناقشة أقل فاعلية.

الانشغال بالهاتف وتشتت الانتباه:

من الأخطاء الشائعة تشغيل الهاتف على الوضع الاهتزازي أو الصامت مع تركه في متناول اليد، أو إخراجه للرد على رسالة خلال النقاش. هذه التصرفات تشتت الجميع؛ إذ تنشغل عقول الحاضرين بمحتوى الهاتف بدلاً من متابعة المحادثة. وقد شبهت استشارية التوظيف هذه التصرفات بأنها رسالة “غير مهنية” للمتحدث.

إن ضبط الهاتف مسبقًا ووضعه جانبًا في الوضع الصامت أمر ضروري لتفادي هذا الخطأ وضمان استمرار الانتباه الكامل للاجتماع.

تأثير «عدوى» الهاتف على ديناميكيات الفريق:

خطأ آخر شائع هو عندما يبدأ شخص بإخراج هاتفه في الاجتماع، مما يشجع الآخرين على تقليده. وجدت الأبحاث إن عادة سحب الهاتف هي سلوك “عدوى” يدفع الآخرين لممارسة نفس الأمر. عندها يتحول الاجتماع إلى عدة أشخاص منهمكين في هواتفهم بدلاً من تواصل فعّال. يؤدي هذا السلوك إلى تراجع جودة التفاعل بين الزملاء والمتحدث، ويقلل من فرص الوصول إلى قرارات ناجحة.

يمكنكم قراءة مقال: البروتوكول السعودي في المراسلات

أفضل الممارسات وآداب استخدام الهاتف في الاجتماعات

باﻻلتزام بهذه الإرشادات، يستطيع الفريق إنجاز مهامه بتركيز أكبر وبالتالي تحقيق نتائج أسرع. فمن الضروري ضبط الهاتف على وضع الصامت أو الاهتزاز قبل بدء الاجتماع. كما يُستحسن تعطيل التنبيهات غير الضرورية لتفادي الإغراء المستمر، والاكتفاء باستلام المكالمات العاجلة فقط.

ضبط الهاتف قبل الاجتماع:

  • وضع الهاتف في الصمت أو الاهتزاز: لضمان عدم تشويش الاجتماع بأصوات الرنين والتنبيهات.
    تعطيل الإشعارات: إيقاف معظم الإشعارات على الهاتف قبل بدء الاجتماع لتفادي الإغراء المستمر.
  • استخدام الهاتف في فترات الاستراحة: استخدم الاستراحات المحددة للرد على الرسائل الشخصية أو التحقق من المستجدات بحيث لا تؤثر على مجريات الاجتماع.

الاستخدام عند الضرورة والتنسيق المسبق:

  • الاتفاق على قواعد تذكيرية: اتفق الحضور على كلمات بسيطة مثل «كن حاضرًا تمامًا» أو «تك تشيك» لتذكير بعضهم بضرورة ترك الهواتف والتركيز في الاجتماع.
  • تنسيق المكالمات العاجلة: إذا كان الموظف يتوقع مكالمة هامة، فعليه إخطار رئيس الاجتماع مسبقًا واعتذاره بإيجاز قبل مغادرة القاعة مؤقتًا للإجابة عليها

يمكنكم قراءة مقال: اتيكيت الاجتماعات الرسمية

تطبيق الآداب في بيئة العمل: نصائح للموظفين والمدراء

تطبيق آداب استخدام الهواتف داخل الاجتماعات يتطلب جهدًا مشتركًا بين الموظفين والإدارة لضمان ثقافة عمل محترمة ومركزة.

نصائح عملية للموظفين:

  • كن قدوة بنفسك: ابدأ بتطبيق هذه الآداب على نفسك. احتفظ بهاتفك بعيدًا في درجك أو جيبك خلال الاجتماع، وخصصه للحالات الطارئة فقط.
  • احترام الوقت المحدد: استخدم هاتفك في فترة الاستراحة المخصصة، ولا تسمح له بأن يُقاطع الاجتماع إلا في الضرورة القصوى.
  • الصراحة والاعتذار: إذا كنت في موقف تحتاج فيه للرد على مكالمة مهمة، فاعتذر سريعًا واطلب الإذن بالانصراف مؤقتًا.
  • اطّلع على الآداب مسبقًا: من المهم أن يتعرف الموظفين الجدد على مفهوم آداب استخدام الهواتف داخل الاجتماعات منذ انضمامهم إلى العمل.

إرشادات الإدارة والمدراء:

  • وضع سياسات واضحة: على الإدارة إعداد قواعد محددة لاستخدام الهواتف خلال الاجتماعات وإبلاغ الجميع بها من البداية، حيث يجب تضمين هذه السياسات في دليل الموظف أو إرشادات الشركة لضمان علم الجميع بها.
  • كن قدوة في الالتزام: يجب على المديرين وقادة الاجتماعات أن يطبقوا هذه القواعد بنفسهم. فإذا رأى الجميع أنك تضع هاتفك جانبًا وتُخصص كامل انتباهك للاجتماع، فإن ذلك يشجعهم على الاقتداء بك.
  • برامج توعوية: قدّم تدريبًا أو ورش عمل لتوعية الموظفين بـآداب استخدام الهواتف داخل الاجتماعات وتعريفهم بأهمية التركيز أثناء اللقاء.

في الختام، يتطلب الالتزام بآداب استخدام الهواتف داخل الاجتماعات تعاون الجميع. فعندما يطبق الموظفون والمديرون معًا هذه الآداب، تُعقد الاجتماعات بفاعلية أكبر وتعكس صورة احترافية للفريق.

 


هل كان المحتوى مفيد



تدوينات ذات صلة

 

كيف تختار مؤشرات قياس التدريب داخل شركتك؟

   أبريل 7, 2026

مؤشرات قياس التدريب

اعرف أكثر

كيف تكونين موظفة مثالية؟

   أبريل 7, 2026

كيف تكونين موظفة مثالية؟

اعرف أكثر

استراتيجيات الاتصال الداخلي التي تعزز ثقافة العمل والولاء

   مارس 27, 2026

استراتيجيات الاتصال الداخلي

اعرف أكثر

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على نصائح والمعلومات حول برامجنا في مجال البرتوكول والإتيكيت والقيادة

  واتساب 👋

جميع محتويات موقع إنشاء محمية بحقوق الملكية الفكرية.