This content available in Arabic only.

فجوة القدرة على التعلم

مارس 20, 2026

 

 

فجوة القدرة على التعلم

لماذا لا يكفي “التدريب” إعداد الأفراد لمهارات لا يمكننا التنبؤ بها؟

بقلم أمل الكناني

في المشهد المؤسسي المعاصر، لم يعد التعلم والتطوير مجرد “خيار” لدعم الموظفين، بل أصبح حجر الزاوية لبقاء المؤسسة. فمنذ وقت ليس ببعيد، كان التركيز ينصب على تدريب الموظفين لاكتساب مهارات لوظائف محددة مسبقاً وبناء فرق عمل مستقرة.

نحن نعيش في عصر “السيولة الوظيفية”، حيث تتشكل الفرق وتتفكك بناءً على المشكلات التي تعالجها، تماماً كطاقم تصوير سينمائي يجتمع لإنجاز مهمة إبداعية ثم ينتقل لتحدٍ جديد.

أزمة المهارات أم أزمة قدرة؟

تشير تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن 40% من المهارات الأساسية ستتغير بحلول عام 2030. ولكن، وبالاستناد إلى رؤية “بانوس سيوزوس” (الرئيس التنفيذي لـ LearnWorlds)، فإن المشكلة الحقيقية ليست في “فجوة المهارات”، بل في “فجوة القدرة على التعلم” (The Learning Capacity Gap).

إن المؤسسات التي تكتفي بالتدريب الدوري التقليدي تشبه من يحاول ملء دلو مثقوب؛ فالمهارات تتقادم بسرعة البرق، بينما تظل القدرة على “تعلم كيفية التعلم” هي المهارة الوحيدة العابرة للأزمات.

يوضح فجوة القدرة على التعلم

شكل -1- يوضح فجوة القدرة على التعلم

التحولات الجوهرية في صناعة التعلم

للانتقال من نموذج “الامتثال والتدريب” إلى نموذج “التمكين والقدرة”، يجب على القادة تبني خمس تحولات جذرية:

  1. بناء “المهارات العليا” (Meta-skills): التوقف عن السؤال “ماذا يجب أن يعرف الموظف؟” والبدء في سؤال “كيف يمكن للموظف اكتشاف الحلول عندما لا تكون الإجابات واضحة؟”.
  2. التعلم في سياق العمل (Learning in the Flow of Work): إلغاء فكرة “جداول التدريب السنوية” واستبدالها بأنظمة تعلم دائم توفر المعلومة في لحظة الاحتياج إليها.
  3. التكيف الشخصي (Adaptive Learning): الابتعاد عن قوالب التعلم الموحدة التي تفترض أن جميع المتعلمين لديهم نفس الخلفية والاحتياجات.
  4. المحتوى الحي (Living Knowledge): تحويل المحتوى من وثائق ثابتة ومملة إلى أنظمة معرفية ديناميكية تتطور مع تطور السوق.
  5. التركيز على مخرجات القدرة: قياس النجاح ليس بنسبة إكمال الدورات، بل بالقدرة على الأداء بكفاءة في ظل عدم اليقين.

المقارنة بين نموذج التعلم القديم والنموذج الجديد

شكل -2- المقارنة بين نموذج التعلم القديم والنموذج الجديد

دورنا في “إرساء” في قيادة مستقبل التعلم

نؤمن بأن التكنولوجيا وحدها لا تصنع التغيير، بل المنهجية التي تدمج هذه التكنولوجيا في نسيج الثقافة المؤسسية. ونقدم في “إرساء” التالي لدعم في هذا المجال؟

  • تطوير المحتوى الديناميكي: نعمل على تحويل المعرفة المؤسسية الضمنية إلى أصول رقمية تفاعلية تتسم بالرشاقة والقدرة على التحديث المستمر، لضمان عدم تقادم المعلومة.
  • تصميم بيئات التعلم الرقمية الذكية: دورتنا المتخصص في الإتكيت والبرتوكول والقيادة، لا تقدم منصات (LMS)، بل نصمم “منظومات تعلم” تتيح للموظف الوصول للمعلومة بمرونة فائقة (Always-on Learning)، مما يرفع من سرعة تدفق المواهب (Talent Velocity) داخل مؤسستك.
  • استراتيجيات التقييم القائم على القدرة: نساعد المؤسسات على التحول من مقاييس “الحضور والغياب” إلى مقاييس “الأثر السلوكي”، من خلال أدوات تقييم تقيس مدى قدرة الموظف على تطبيق ما تعلمه في مواقف معقدة وغير متوقعة.
  • تمكين التعلم الاجتماعي والذاتي: ندعم القادة نحو ثقافة التقييم المتبادل ومشاركة المعرفة (Social Learning)، حيث يتحول كل موظف إلى “منسق محتوى” (Curator) يساهم في نمو زملائه.

إن مستقبل التعلم لا يتعلق بعدد الساعات التدريبية، بل بمدى مرونة عقول موظفيك. في إرساء، نحن شريكك الاستراتيجي لبناء مؤسسة لا تكتفي بمواكبة التغيير، بل تقوده من خلال بناء “قدرة تعلم” لا تضاهى.

 


هل كان المحتوى مفيد



تدوينات ذات صلة

 

كيف تختار مؤشرات قياس التدريب داخل شركتك؟

   أبريل 7, 2026

مؤشرات قياس التدريب

اعرف أكثر

كيف تكونين موظفة مثالية؟

   أبريل 7, 2026

كيف تكونين موظفة مثالية؟

اعرف أكثر

استراتيجيات الاتصال الداخلي التي تعزز ثقافة العمل والولاء

   مارس 27, 2026

استراتيجيات الاتصال الداخلي

اعرف أكثر

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على نصائح والمعلومات حول برامجنا في مجال البرتوكول والإتيكيت والقيادة

  واتساب 👋

جميع محتويات موقع إنشاء محمية بحقوق الملكية الفكرية.